علم الدين السخاوي
887
جمال القرّاء وكمال الإقراء
سورة المدثر لا منسوخ فيها . وقالوا في قوله عزّ وجلّ ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً « 1 » أي ( خلى ) « 2 » بيني وبينه فإني أتولى إهلاكه ، مع القصة إلى آخرها : نسخ ذلك بآية السيف « 3 » وكيف يعده بإهلاكه ، وبأنه يتولى ذلك منه على ما ( ذكره ) « 4 » ثم ينسخه بآية السيف ؟ « 5 » .
--> ( 1 ) المدثر ( 11 ) . ( 2 ) هكذا في الأصل وظق : ( خلى ) خطأ نحوي ، وفي د وظ ( خل ) وهو الصواب . ( 3 ) قاله ابن حزم ( ص 63 ) وابن سلامة ( ص 319 ) وابن البارزي ( ص 55 ) والفيروزآبادي ( 1 / 488 ) والكرمي ( ص 218 ) . ( 4 ) هكذا في الأصل : على ما ذكره . وفي ظق : على ما ذكروا وفي د وظ : على ما ذكروه . ( 5 ) قال ابن الجوزي : هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة ، والمعنى خل بيني وبينه فإني أتولى إهلاكه ، وقد زعم بعضهم أنها نسخت بآية السيف ، وهذا باطل من وجهين : أحدهما : أنه إذا ثبت أنه وعيد ، فلا وجه للنسخ ، وقد تكلمنا على نظائرهما فيما سبق . والثاني : أن هذه السورة مكّية ، وآية السيف مدنية ، والوليد هلك بمكة قبل نزول آية السيف اه . نواسخ القرآن ( ص 501 ) وراجع النسخ في القرآن ( 1 / 497 ) .